علاقات

مسؤولية الأب تجاه أبنائه .. كيف يتعامل الأب مع ابنته؟

ما هو عقوق الآباء للأبناء؟

دائمًا ما يتم إعطاء مسؤوليات الأبناء على الأم وتكون هي في الواجهة إذ حدث أي شيء سلبي، لكن ما ذا عن مسؤولية الأب تجاه أبنائه ؟

فمثلما هناك مسؤولية كبيرة من الأم تجاه الأبناء، فالأب أيضًا عليه نفس القدر من المسؤولية تجاههم.

وفي هذا الموضوع سنتحدث عن مسؤولية الأب تجاه أبنائه بالكامل وكيف يمكنه تطبيقها.

مسؤولية الأب تجاه أبنائه

إن تربية الأطفال ليست بالأمر السهل، ودور الأب فيها لا يقل أهمية عن دور الأم، للحفاظ على مؤسسة الأسرة.

ولا يقتصر دوره على الإنفاق فقط، خاصة أن العديد من الأمهات لهن دخلهن المادي الثابت، ويقدرن على إعالة الأسرة.

فمن مسؤولية الأب تجاه أبنائه أنه يجب تقديم الدعم العاطفي لهم، وأن يشعر الأبناء بحنان أبيهم، ودعمه لهم.

ويكون ذلك من خلال الاستماع إليهم، وحل مشكلاتهم، ومؤازرتهم في المواقف المختلفة، وتفهم مشاعرهم وتصرفاتهم في المراحل العمرية المختلفة.

إن هذه الأمور الضرورية قد يغفلها العديد من الآباء، وهو ما يؤثر بشكل كبير في نفسية الأبناء، وعلاقتهم بأبيهم.

بالإضافة إلى ذلك يجب عليه مشاركتهم في الأنشطة المختلفة كالذهاب للنادي وحفلات المدرسة وغيرها.

حيث إن معظم الأوقات تتتحمل الأم هذه المسؤولية، ويغيب الأب عن كل هذه الأنشطة التي تمثل أمرًا مهما لأبنائه.

وبالتالي يعتادون على عدم وجوده بجانبهم؛  لذا من الضروري من وقتٍ لآخر أن يشاركهم أنشطتهم.

فضلًا عن ذلك يجب عليه الالتزام بالمسؤوليات المادية تجاه أبنائه وهو أمر لا جدال فيه.

وحتى إذا شاركت الأم في تحمل بعض الالتزامات باتفاق مسبق معه، فلا يعني هذا أن تصبح هي الملزمة بجميع احتياجات أطفالها المادية.

فالأب هو العائل المادي الأساسي للأسرة، والمسؤول عن توفير احتياجات أبنائه.

وكذلك يجب على الأم الاعتدال في طلب احتياجات المنزل المختلفة وتمشية المنزل على قدر ميزانية الأب.

وذلك حتى لا يضطر لتعويض النقص المادي بالعمل فترات إضافية، ما يجعله غير قادر على المشاركة في تربية الأبناء.

وكذلك يجب عليه عدم التدليل بإفراط وهي أحد الأخطاء التي يقع فيها بعض الآباء نتيجة غيابهم المستمر.

كما يجب عليه عدم استغلال الهدايا أو التدليل في تعويض غيابه، فقد يأتي الأمر بنتيجة عكسية، ويطالب الأبناء بعد ذلك تعويضًا ماديًا مستمرًا كبديل لوجوده.

من ضمن مسؤولية الأب تجاه أبنائه أيضًا هي توجيههم للصواب والخطأ، خاصة إذا حادوا عن الطريق.

فيجب أن يشعروا بأنهم يمكنهم دائمًا العودة للأب للحصول على النصيحة والتوجيه.

مسؤولية الأب تجاه أبنائه المراهقين
مسؤولية الأب تجاه أبنائه المراهقين

مسؤولية الأب تجاه أبنائه المراهقين

أما بالنسبة للأبناء المراهقين فهم أكثر صعوبة في تربيتهم من الأطفال، ويجب على الأب أن يكون في الصورة دائمًا.

فالأبناء في هذه المرحلة يميلون للتمرد وكسر القواعد، إعلانًا منهم بأنهم لم يعودوا أطفالًا.

وبالتالي فإن وجود الأب بشكل مستمر في هذه المرحلة مهم جدًّا، للتوجيه والنصيحة والحزم والشدة.

وتشير عدد كبير من الإحصاءات أن الأبناء يتعرضون لمخاطر الإدمان بنسبة كبيرة في مرحلة المراهقة، وتزداد مع غياب الأب.

وبالتالي فإن الأب عليه أن يشرح تحديات فترة المراهقة، إذ يمر الأبناء بتغيرات كبيرة.

كما تلعب التغيرات الهرمونية دورًا كبيرًا في سلوكهم، لذا فمن واجبات الأب -خاصةً تجاه الذكور- أن يشرح لهم طبيعة التغيرات الجسدية التي يمرون بها.

وكذلك أن يشرح لهم كيفية التعامل مع مشاعرهم، والتحكم في سلوكياتهم، وأن يشاركهم قلقهم ومخاوفهم.

بالإضافة إلى ذلك يجب ألا يشعرهم بالضغط، أو النصح المستمر، فالمراهقون لا يستجيبون للنصح المباشر.

لذلك فمن الأفضل تخصيص مساحة للتحدث بصفة عامة معهم، وتوجيه النصيحة في سياق الكلام.

أيضًا يجب عليه احترام المساحة الشخصية، إذ أن مشاركته في الأنشطة الحياتية المختلفة لأبنائه، لا تعني عدم احترام مساحتهم الشخصية.

والأبناء في هذه المرحلة يحتاجون  إلى المزيد من الحرية والخصوصية، حتى لا يشعروا بالحصار.

كذلك يجب عليه المساعدة على اتخاذ القرار، إذ أن المراهقة من المراحل الفاصلة في حياة الأبناء.

وبالتالي فإنهم قد يضطرون إلى اتخاذ قرارات مصيرية، سواء تعليمية أو شخصية، وبالتالي فهم في حاجة لدعم الأب.

كما يحتاجون إلى توجيههم بطريقة غير مباشرة، حتى يستطيعوا اتخاذ قراراتهم بأنفسهم بطريقة صحيحة.

على سبيل المثال إذا كان الابن يشعر بالحيرة حول اختيار أحد التخصصات الدراسية مثلًا، فعلى الأب شرح مميزات كل تخصص وعيوبه، ثم سؤال الابن عن ميوله ونقاط قوته وضعفه، وطرح كل الجوانب أمامه حتى يحصل على رؤية أوضح للأمور، ويتخذ قراره بنفسه بكل ثقة.

أيضًا يجب عليه مراعاة التصرفات الشخصية، إذ أن الأب قدوة لأبنائه وبالتالي سيركزون معه ليصبحوا مثله.

مسؤولية الأب نحو أبنائه في الإسلام
مسؤولية الأب نحو أبنائه

غياب الآباء عن أبنائهم

إن غياب الأب عن أبنائه له العديد من الأسباب وينتج عنه مخاطر وأمور لا يُحمد عقباها.

وترجع أسباب الغياب إلى سفر الأب المتكرر حسب عمله، أو عمل الأب في مكان بعيد فيخرج من الصباح الباكر ويعود في ساعة متأخرة من الليل.

وكذلك قد يختار الأب لنفسه مجموعة من الأصدقاء يقضي معظم أوقاتهم في السهر والتسلية  وينسى أولاده.

بالإضافة إلى ذلك يتهرب بعض الآباء من المسؤولية وضغوط المشاكل الزوجية وإزعاج الأولاد.

وبالتالي فإنه يجد الراحة خارج البيت ليقضي معظم وقته بعيدًا عن البيت أو بالنوم خارج البيت.

أو يعتقد الأب أن مسؤوليته انتهت عندما يقدم ينفق عليهم وعلى المنزل.

أيضًا قد ينشغل الأب بالدراسة مثل؛ الماجستير والدكتوراه أو البحوث فيغيب طويلاً عن البيت.

تشمل الأسباب كذلك هجر الزوج لزوجته على إثر خلافات زوجية ما يسبب آثاراً سلبية على نفسية الأبناء.

أو أن يكون غياب الأب بسبب الطلاق الذي قد يؤدي إلى انعدام سلطة الأب طيلة فترة غيابه.

غياب الآباء عن أبنائهم
غياب الآباء عن أبنائهم

نتائج الغياب

وغياب الأب لفترة طويلة له العديد من النتائج على الأبناء، ومنها لجوءهم إلى البحث عن أصدقاء السوء.

كما أن الأمر قد يؤثر على أخلاق الأبناء ودراستهم وظهور بعض المشاكل السلوكية، ويجعلهم يتصرفون دون قيود.

وكذلك يؤدي إلىعدم التزام الأبناء بقوانين الأسرة وإطاعة الأوامر، كما تحمل الأم المسؤولية كلها مما يخلق أعباء نفسية واجتماعية عليها.

وأيضًا يؤدي الأمر إلى انحراف الأبناء خاصة مع وجود عوامل مؤثرة مثل التلفزيون والانترنت.

قد يؤدي غياب الأب أيضًا الاضطرابات النفسية التي تصيب الأطفال مثل: قضم الأظافر، التبول اللاإرادي، عدم التركيز، الميل للعزلة، الغضب والعصبية.

مسؤولية الأب تجاه بناته

ودور الأب تجاه البنات له أهمية كبيرة مثل دوره تجاه الأولاد من الذكور، بل يزداد الأمر أهمية لأن البنات تتعلق بآبائها بشكل كبير.

تشكيل شخصيتها

ويعني أن الأب يجب أن يساعد ابنته في تشكيل شخصيتها وميولها وأفكارها.

كما يجب عليه أن يزودها بالقيم الصحيحة، ويعرض عليها العديد من الزوايا التي يمكن أن ترى عبرها الحياة.

أيضًا يجب أن يغدق عليها مشاعر الحب والحنان والاهتمام؛ لكي تتقبل تدخله في حياته.

ويجب العلم أن أول مراحل الثقة بالنفس لدى الابنة تنطلق من الأب الذي يجب أن يشعرها بتفردها وتميزها.

كما يجب عليه أن يبحث معها عن جوانب مختلفة لإظهار مواهبها ومهاراتها، لكي تشعر بالتوازن النفسي والتشبع العاطفي.

تقديرها  أيضًا يجب على الأب أن يحترم ابنته وينصت إليها وينظر لها بعين التقدير والاحترام، حتى تتعلم احترام الذات وبناء أهداف وتطلعات قوية وتسعى إلى تحقيقها.

القدرة على المواجهة

تحتاج الفتيات إلى الشعور بالقوة للتغلب على صعوبات الحياة وإخفاقاتها وعثراتها.

كما تحتاج إليها ليكون لديها القدرة على مواجهة الخسارة والفقد والفشل، والتأقلم مع صعوبات الحياة.

وبالتالي فإن دور الأب هو شرح لهن منحنى الحياة صعوداً وهبوطاً، وأن الحياة لا تسير بوتيرة واحدة.

مسؤولية الأب تجاه بناته
مسؤولية الأب تجاه بناته

الحرية

سؤولية الأب تجاه أبنائه يشتمل على دعم قدرتها على التفكير والتغلب على الخجل من التعبير عن آرائها.

وكذلك التمتع بالحرية الكافية لطرح الأفكار والتساؤلات من أجل الرد عليها وتأكيدها أو تصحيحها في إطار من حرية التفكير.

وهذا الأمر يساعد العقل على التحرر وعدم التردد في طرح الأفكار خوفاً من النقد أو السخرية.

دور الأب مع الفتاة

تقرير مبادئها

أيضًا يجب أن يدفع الآباء الفتيات نحو تشكيل قيمهن الذاتية الخاصة ومبادئها في ظل مراعاة قيم المجتمع.

وتشمل المبادئ ضبط النفس أثناء المواقف الصعبة، ومعايير اختيار الأصدقاء، والقدرة على اتخاذ القرارات المصيرية بحرية، ووضع إطار عام للصواب والخطأ.

الاعتماد على النفس 

إن الاعتماد على النفس من أهم الدروس التي يعلمها الأب لابنته، حيث يجب ألا تنتظر المساعدة من أحد.

كما يجب تعليمها والقدرة على تحديد الأهداف والاحتياجات بدقة، والبدء في وضع خطة لتحقيقها.

وكذلك محاولة تجاوز الصعاب وتحقيق الاستقلال المادي، والنجاح في العمل.

الثقة بالنفس

من سؤولية الأب تجاه أبنائه انه يجب علىه أن يعلم ابنته أن الثقة بنفسها دون انتظار التقدير، على ألا تتحول إلى ثقة زائدة أو غرور.م

منحها الحب والدفئ

أيضًا يجب أن يعطيها مشاعر الحب والدفئ بشكل كبير، حتى لا تتأثر بأي رجل يدخل حياتها ويكون غير مناسب لها.

إعطائها النصائح

كما يجب على الأب التعامل بطريقة ذكية مع ابنته، من خلال متابعتها ومحاولة مصادقتها لتحكي له فينصحها.

وذلك بدلاً من أن يقسو عليها ويعنفها، حيث يجب أن يوضح لها الخطأ والصواب بسلاسة.

تشجيعها على ممارسة الهوايات

سؤولية الأب تجاه أبنائه أيضًا أن يشاركها هوايتها ويتعلمها من أجلها، سواء الألعاب أو أي رياضة تحبها.

دور الأب مع الفتاة
دور الأب مع الفتاة

تشجيعها على السفر 

يمكن للأب أن يساعد ابنته على السفر في رحلة مدرسية أو جامعية أو رحلة رياضية أو رحلة ترفيهية.

حيث أن السفر سيكسب الفتاة خبرة حياتية كبيرة، وسيجعلها تثق بنفسها بشكل كبير.

المراهقة والجنس 

وتعد هذه المرحلة من أخطر المراحل التي تمر بها الفتيات، ويصبح لديها اهتمامات أخرى مثل المعرفة بشكل أكبر عن المعلومات الجنسية.

وهنا يأتي دور الأب و سؤولية الأب تجاه أبنائه إذا كان قريباً من ابنته أن يوفر لها مصادر سليمة للقراءة والمعرفة.

مسؤولية الأب في الأسرة

بالرغم من أن الأم هي الاساس في حياه الطفل منذ ولادته، الا ان وجود الأب في حياة الأطفال مهم جدا و يعتبر من سؤولية الأب تجاه أبنائه، فعليه توفير الحماية والرعاية، كما انه هو القدوة، فالأطفال بحصلوا  علي الحماية والرعاية والإرشاداً من الأب ايضا الي جانب الأم.

نمو الطفل في اسره مترابطة و يتحمل كل من الأم و الأب المسئوليات و يتشاركوا في التربية، يجعل الطفل مرتبطا بهما و ايضا ينشاء علي الترابط الأسري و تحمل المسئولية.

عقوق الآباء لأبنائهم

 

هناك صور كثيرة لعملية عقوق الأب لأبناءه، ومنها عدم العدل بينهم وهو ما يؤدي إلى يؤدي إلى خلق البغضاء والشحناء بين الأبناء، وفساد البيت.

كما يظهر ذلك من خلال تسمية الأبناء بأسماء شاذة أو سيئة تكون محط معايرة الآخرين لهم.

أو عدم تعليم الابن صنعة أو شيء يقتات منه فيما بعد ولا يعلمه أمور دينه فهذا يطلق عليه عقوق الأباء للأبناء.
وكذلك قد يعق الأب ابنه عندما لا يوفر له حسن التربية والمأوى والعلاج والنفقة قدر المستطاع والتعليم الحسن.
بالإضافة إلى ذلك فإن بعض الآباء قد لا يجلسون مع أبنائهم لفترات طويلة ولا يشاركون في تربيتهم.
كما أن هناك البعض الذي يحرمون أبنائهم من وسائل الترفيه المختلفة أو اللعب.
فضلًا عن ذلك فإن من صور عقوق الآباء لأبنائهم أنهم يدعون عليهم لأي سبب وباستمرار، أو أنهم يسبّونهم ويشتمونهم.
وكذلك تشتمل صور عقوق الآباء لأبنائهم هي استبدادهم وإجبارهم على فعل شيء لا يريدونه، أو استخدام الضرب العنيف ضدهم لأي سبب كان.

المصادر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى